المقالات · ذكاء اصطناعي تطبيقي من السعودية
الذكاء الاصطناعي ما يتعطل. ينحرف.
محد من اللي يبيعون لك الذكاء الاصطناعي يبدأ بالست شهور اللي بعد الإطلاق، وهناك بالضبط تبدأ المشاكل.

كل ما كبر نظام الذكاء الاصطناعي، احتاج آلية أكبر عشان يظل شغّال. قواعد أكثر، حالات استثنائية أكثر، وأماكن أكثر يقدر ينحرف فيها عن مساره بهدوء.
أنا أشغّل أربعة وكلاء ذكاء اصطناعي في شغلي اليومي. النموذج نفسه ما كان هو الصعب أبدًا. الصعب هو الانحراف. والانحراف أخطر من العطل، لأن محد ينتبه له إلا بعد ما ينبني عليه قرار.
كيف يبان الانحراف على أرض الواقع
نظامي يحتفظ بكل نسخة من كل معلومة وصلته: أسعار قديمة، نسب قديمة، قرارات قديمة. والنسخ اللي انتهت صلاحيتها أكثر من النسخ الحالية. لو تركته على راحته، الوكيل يجاوب بأول شي يلقاه، وأول شي يلقاه غالبًا هو حقيقة الشهر اللي فات. ويقولها بثقة كاملة. ما فيه شي يتعطل. الجواب بس غلط.
الحل ما كان نموذج أفضل. الحل كان سجلّ واحد: مكان واحد بس مسموح له يقول وش الصحيح الحين، وكل شي ثاني لازم يرجع له قبل ما يقدّم أي معلومة على إنها حقيقة.
والقواعد نفسها تنحرف. كل إصلاح يضيف تعليمة، والتعليمات تتراكم. واحد من وكلائي صار دليل تعليماته ثقيل لدرجة إنه يخلص من مساحة العمل في نص المهمة. فصار لكل دليل تعليمات حدّ أعلى للحجم، ينفحص مع بداية كل جلسة. اليوم الصبح، الفحص نبّه إن واحد من الأربعة وصل تقريبًا ضعف حدّه. الحلقة ما تنتهي. يا إما أحد يراقبها، يا إما لا.
الإطلاق مو هو النظام
شفت هالشي يصير على نطاق كبير. منصة ذكاء اصطناعي كبيرة انبنت بشكل ممتاز، وانصرف على البناء الأولي لحاله ما لا يقل عن 10 ملايين ريال. لكن بدون فريق ثابت من مهندسي ومعماريي الذكاء الاصطناعي يتابعها بعد الإطلاق، بدت تتقادم بسرعة. مو لأن النموذج صار أسوأ، لكن لأن محد كان يصون الآلة اللي تحته.
عشرة ملايين ريال تشتري لك إطلاق. ما تشتري لك نظام يظل صادق بعد سنة.
محد من اللي يبيعون لك الذكاء الاصطناعي يبدأ كلامه بهالنقطة. كلهم يبدؤون بيوم الإطلاق، مو بالست شهور اللي بعده.
وش تعني الصيانة فعليًا
ما فيها أي بريق. في نظامي أنا، ترجع لثلاث عادات.
مصدر واحد للحقيقة. سجلّ واحد هو اللي يحدد وش الحالي. كل شي غيره تاريخ، ويتعامل معه على إنه تاريخ.
حدّ أعلى للتعقيد. كل قاعدة جديدة لها تكلفة، والنظام يقيس هالتكلفة بدل ما يتظاهر إنها مجانية.
قراءة بعين جديدة على جدول ثابت. وكيل مستقل شغلته الوحيدة يقرأ قواعد الباقين كأنه أول مرة يشوفها، وجلسة صيانة شهرية محجوزة في التقويم مثل أي اجتماع ثاني.
كل وحدة من هذي مملة. وهذا بالضبط المقصود. الصيانة هي الشغل اللي محد يبي يتحمّل مسؤوليته، وعشان كذا هي اللي تحدد إذا نظام الذكاء الاصطناعي لسا له قيمة في اليوم المية.
السؤال اللي لازم تسأله قبل ما تشتري
مو وش يسوي في اليوم الأول. مين بيصونه في اليوم المية؟
هذا هو السؤال اللي انبنت عليه AI.me. كل عميل ياخذ عقل ثاني بالذكاء الاصطناعي مفصّل عليه، ومدير علاقة يحافظ على دقته. أنت تقود، واحنا نتكفّل بالصيانة.
الذكاء الاصطناعي ما يتعطل. ينحرف. ولازم أحد يكون منتبه.
هذا المقال يشرح منشور LinkedIn بتوسّع.